وهبة الزحيلي

15

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

القرآن والحكمة وهي كلمات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والأمر بالتفكير فيها ، والاتعاظ بمواعظ اللّه تعالى ، وإحسان الأفعال ، وحفظ أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، وإخبار الناس وتبليغهم بها ليعملوا بها ويقتدوا . وهذا يدل على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء في الدّين . قال ابن العربي : في هذه الآية مسألة بديعة ، وهي أن اللّه تعالى أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بتبليغ ما أنزل عليه من القرآن ، وتعليم ما علّمه من الدين ، فكان إذا قرأه على واحد أو ما اتفق ، سقط عنه الفرض ، وكان على من سمعه أن يبلّغه إلى غيره ، ولا يلزمه أن يذكره لجميع الصحابة ، ولا كان عليه إذا علّم ذلك أزواجه أن يخرج إلى الناس ، فيقول لهم : نزل كذا ، ولا كان كذا ، ولا يلزم أن يبلّغ ذلك الرجال « 1 » . المساواة بين الرجال والنساء في ثواب الآخرة [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 35 ] إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 )

--> ( 1 ) أحكام القرآن : 3 / 1527